آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 137
الدرجة، فقلت له: قل: هذا عمر بن الخطاب فأذن لي، قال عمر: فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا مصبوبا، وعند رأسه أهب معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت، فقال: «ما يبكيك؟» فقلت: يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله، فقال: «أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة»(285)
وفي موقف آخر يقف أبو بكر الصديق رضي الله عنه موقفًا مؤيدًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم معاتبًا لابنته عائشة، بل كاد أن يضربها، والذي حال بينه وبينها هو زوجها - رسول الله صلى الله عليه وسلم -.
عن النعمان بن بشير قال: أستأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم ، فسمع صوت عائشة عاليًا، وهي تقول: والله لقد علمت أن عليًّا أحبُ إليك من أبي.
فأهوى إليها أبو بكر ليلطمها، وقال: يا ابنة أم رومان، أراك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخرج أبو بكر مغضبًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا عائشة، كيف رأيتني، أنقذتك من الرجل».
في رواية مسند أحمد: فلما خرج أبو بكر جعل النبي صلى الله عليه وسلم يترضاها يقول لها: «ألا ترين أني قد حلت بين الرجل وبينك».
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.