آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 135
أفأنزل، فأخبرهم أنك لم تطلقهن، قال: «نعم، إن شئت»، فلم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه، وحتى كشر فضحك، وكان من أحسن الناس ثغرا، ثم نزل نبي الله صلى الله عليه وسلم، ونزلت، فنزلت أتشبث بالجذع، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما يمشي على الأرض ما يمسه بيده، فقلت: يا رسول الله إنما كنت في الغرفة تسعة وعشرين، قال: «إن الشهر يكون تسعا وعشرين»، فقمت على باب المسجد، فناديت بأعلى صوتي، لم يطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، ونزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣] فكنت أنا استنبطت ذلك الأمر، وأنزل الله عز وجل آية التخيير(284)
بل ينبغي لولي المرأة أن يعظ بنته ويوجهها، حتى لا يقع منها الخطأ في حق زوجها، كما ورد في رواية أخرى للحديث من فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
عن عبيد بن حنين، أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما، يحدث أنه قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية، فما أستطيع أن أسأله هيبة له، حتى خرج حاجا فخرجت معه، فلما رجعنا وكنا ببعض الطريق عدل إلى الأراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه، فقلت: يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه؟ فقال: تلك حفصة وعائشة، قال: فقلت: والله إن كنت لأريد أن أسألك عن هذا منذ سنة، فما
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.