الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابصفحة 133 من النسخة المطبوعة
صفحة 133
حجم النص28
بحث في الكتاب
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابورقة PDF 134 · صفحة مطبوعة 133

آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 133

وهكذا ينبغي أن يكون ولي أمر المرأة، حريصًا على مصلحة كلا الطرفين، زوج ابنته وابنته، بل لا يمتنع أبدًا أن يكون في صف الزوج مساندًا له إذا رأى أنه صاحب الحق، ولا يمنعه عن ذلك حبه لابنته.

وهذا ما نجده في موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يعاتب ابنته حفصة لأنها أغضبت زوجها - رسول الله صلى الله عليه وسلم -، ثم يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويناقش معه المشكلة، ولا يتركه حتى يسري الغضب عنه ويضحك.

عن عمر بن الخطاب، قال: لما اعتزل نبي الله صلى الله عليه وسلم نساءه، قال: دخلت المسجد، فإذا الناس ينكتون بالحصى، ويقولون: طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب، فقال عمر، فقلت: لأعلمن ذلك اليوم، قال: فدخلت على عائشة، فقلت: يا بنت أبي بكر، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ما لي وما لك يا ابن الخطاب، عليك بعيبتك، قال فدخلت على حفصة بنت عمر، فقلت لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والله، لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يحبك، ولولا أنا لطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبكت أشد البكاء، فقلت لها: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: هو في خزانته في المشربة، فدخلت، فإذا أنا برباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاعدا على أسكفة المشربة، مدل رجليه على نقير من خشب وهو جذع يرقى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وينحدر فناديت: يا رباح، استأذن لي عندك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر رباح إلى الغرفة، ثم نظر إلي، فلم يقل شيئا، ثم قلت: يا رباح،

الحاشية
النسخة المصوّرة — آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…