آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 120
مرض تمنت أن يكون فيها، وأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمًا معافًى.
اجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه، فقالت صفية: إني والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي، فغمز بها أزواجه، فأبصرهن رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال: «مضمضن»، فقلن: من أي شيء؟ فقال: «من تغامزكن بها، والله إنها لصادقة»(257) .
والجواب أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم سلك في تعامله مع زوجه الطاهرة صفية مسلكين، استطاع بهما أن ينقلها من زوجة شديدة الكره والبغضاء له، إلى زوجة تفديه بنفسها وأهلها والناس أجمعين:
المسلك الأول: أنَّه صلى الله عليه وسلم استعمل معها أسلوب الحوار والإقناع.
يدل على ذلك قولها: «فما زال يعتذر إليَّ، ويقول: «يا صفية، إنَّ أباك ألب عليَّ العرب وفعل، وفعل» حتى ذهب ذلك من نفسي».
وأما المسلك الثاني: فهو حسن تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع صفية، ولطيف معاشرته لها.
1 - أحسن إليها لكونها بنت رجل له منزلته في قومه.
فوالدها حيي بن أخطب: كان سيد بني النضير من ذرية نبي الله هارون عليه السلام ووصف بأنَّه: سيد الحاضر والبادي، وسيد الحيين كليهما أي بني
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.