آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 118
التعامل مع الغضب بهدوء
قد يحدث أحيانًا خلاف بين الرجل وزوجته، وتغضب الزوجة، بسبب فهمها لشيء معين، وبعض الأزواج قد يستخدم الاستبداد في هذه الحالة، فيتركها وغضبها، ولا يبالي بها، وهذا شيء يفسد البيوت.
وفي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل البيت، نرى أن من آداب العشرة: التعامل مع الغضب بالحوار والإقناع، ولا مانع من تقدم الهدايا.
ومن أمثلة ذلك ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «قالت - يعني صفية -: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبغض الناس إليَّ، قتل زوجي وأبي، وقومي فما زال يعتذر إليَّ، ويقول: يا صفية إن أباك ألب عليَّ العرب، وفعل، وفعل، حتى ذهب ذلك من نفسي»(256) .
وفي رواية: «أما إني أعتذر إليك مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي كذا وكذا، وقالوا فيَّ كذا وكذا»، فما قمت من مقعدي، ومن الناس أحد أحب إليَّ منه صلى الله عليه وسلم».
في هذا الحديث نشهد نموذجًا رائعًا من نماذج الإقناع عن طريق الحوار.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.