الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابصفحة 104 من النسخة المطبوعة
صفحة 104
حجم النص28
بحث في الكتاب
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابورقة PDF 105 · صفحة مطبوعة 104

آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 104

حتى أستشير أمها قال: «فنعم إذن»، قال: فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلك لها...»(233)

وفي رواية أخرى: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من الأنصار: «زوجني ابنتك»، فقال: نعم وكرامة يا رسول الله، ونُعْمَ عيني - أي نكرمك، ونسر عينك بها -، قال: «إني لست أريدها لنفسي»، قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: «لجُليبيب»، قال: فقال: يا رسول الله أشاور أمها، فأتى أمها، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك، فقالت: ونعمت عيني، زوِّج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: أنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب، قالت: حَلْقَى أجليبيب...؟ لا، لعمر الله، لا أزوج جليبيًا.، فلما قام أبوها ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم قالت الفتاة من خدرها لأمها: من خطبني إليكما؟ قالا: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره، ادفعوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإنَّه لن يضيعني فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: شأنك بها، فزوَّجها جليبيبًا...»(234) .

فليس ذلك عيبًا ولا نقصًا في عقل الرجل ولا ينقص من هيبته، وإنما هو نوع من التعاون المحمود فيما يفيد.

ومما يرتبط بالتشاور ويتصل به = التعليم، فكل واحد من الزوجين يتعلم من الآخر ويستفيد منه، بل يسأل عما لا يفهمه، وهذا هدي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…