آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 101
وتكفيكِ هي العملَ في البيت، والعَجْن والخبز والطحن»(226)
وعن علي رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوَّج فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة أدم حشوها ليف، ورحاءين، وسقاءين، قال: فقال علي لفاطمة يومَا: «لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقد جاء الله بسبي، فاذهبي، فاستخدمي»، فقالت: «وأنا والله، قد طحنت حتى مجلت يداي»، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما جاء بك أي بنية؟»، فقالت: «جئت لأسَلمَ عليك»، واستحيت أن تسأله، ورجعت، فأتياه جميعًا فذكر له عليٌّ حالهما، قال: «لا والله، لا أعطيكما، وأدعُ أهل الصفة تتلوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكن أبيع وأنفق عليهم أثمانهم»، فرجعا، فأتاهما وقد دخلا قطيفتهما، إذا غطيا رؤوسهما بدت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما انكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: «مكانكما ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟»، فقالا: «بلى»، فقال: «كلمات علمنيهن جبريل: تسبحان في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما فَسَبِّحا ثلًاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين»، قال علي: «فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن»، وقال له ابن الكواء: «ولا ليلة صفين؟»، فقال: «قاتلكم الله يا أهل الطروق، ولا ليلة صفين»(227) .
قال ابن حجر: قال الطبري: «يؤخذ من حديث عليّ رضي الله عنه في شكوى فاطمة أن كل من كانت لها طاقة من النساء على خدمة بيتها من خبز وطحن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.