حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 32
على العموم، تؤكد على صحة المعنى الوارد في هذه الروايات.
ومما يؤكد ذلك أيضًا ما جاء في قوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: 36]، والشاهد فيها في قوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ﴾، قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسيرها: «يَعْنِي: الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ»، وقال: «يَعْنِي: ذَا الرَّحِمِ»، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾، قال ابن عباس رضي الله عنه في تفسيرها: «الَّذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ»، وعلَّق ابن جرير على الخلاف في معنى الجار الجنب بقوله: «معنى الجنب في هذا الموضع: الغريب البعيد، مسلمًا كان أو مشركًا، يهوديًّا كان أو نصرانيًّا، لما بينَّا قبلُ أن الجار ذي القربى: هو الجار ذو القرابة والرحم، والواجب أن يكون الجار ذو الجنابة الجار البعيد، ليكون ذلك وصية بجميع أصناف الجيران؛ قريبهم وبعيدهم»(39) .
ب) بحسب المعاملة(40)
1-الجار النَّفيح: وهو الغريب الذي يجئ من بلدٍ إلى بلدٍ(41) .
2-الجار الصِّنارة: السَّيء الخلق. والصِّنْوَر: البخيل السيء الخلُق. والصنانير: البخلاء من الرِّجال وإن كانُوا ذَوي شرف. والصّنانير: السَّيِّئُو
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.