حسن الجوار في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 24
أولًا: آيات الثناء من القرآن الكريم على الآل والأصحاب
فقد وردت نصوص كثيرة من كتاب الله تعالى تدل على إكرام الله وثنائه على الصحابة، ويدخل فيهم آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ذلك على سبيل الذكر لا الحصر:
قوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ٣٢ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 32 - 33].
وهذه الآية هي منبع فضائل أهل البيت النبوي، حيث شرَّفهم الله تعالى بها وطهَّرهم، وأذهب عنهم الرجس، من الأفعال الخبيثة والأخلاق الذميمة، ولما كانت هذه الآيات واردة في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أن الفضل يشمل جميع آل البيت رضي الله عنهم، فإن العبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
ومن الآيات التي وردت في الثناء على الآل والأصحاب بصفة عامة، قوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: 143].
وقوله تعالى: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح: 18].
وقوله تعالى: ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ