الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 53
أو تذرني في غفلة، أو تجعلني من الغافلين»(96)
وعن حبيب بن صهبان، قال: سمعت عمر رضي الله عنه وهو يطوف حول البيت وليس له هجيرى إلا هؤلاء الكلمات: «﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201]»(97) .
وعن سعيد بن المسيب قال: لما صدر عمر بن الخطاب رضي الله عنه من منى، أناخ بالأبطح، ثمَّ كوم كومة بطحاء، ثمَّ طرح عليها رداءه واستلقى، ثمَّ مد يديه إلى السماء فقال: «اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط»(98) .
وفي رواية عن سعيد بن العاص، قال: رصدت عمر ليلة فخرج إلى البقيع وذلك في السحر، فأتبعته فأسرع فأسرعت، حتى انتهى إلى البقيع فصلى، ثمَّ رفع يديه فقال: «اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وخشيت الانتشار من رعيتي، فاقبضني إليك غير عاجز ولا ملوم»، فما يزال يقولها حتى أصبح(99) .
من دعاء سعد بن معاذ رضي الله عنه
لما كانت غزوة الخندق وأصيب سعد بن معاذ رضي الله عنه حمل إلى خيمة في المسجد، وبدأ الدم يخرج من جرحه، فقال: «اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك، من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم وأخرجوه، اللهم فإني أظن
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.