الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 28
آداب تتعلق بالدعاء
الثناء على الله
من الأدب الوارد عن الآل والصحابة في الدعاء أن لا يبدأ المسلم الدعاء بحاجته، بل يبدأ دعاءه بالحمد والثناء على الله تعالى بما هو أهله، وهذا من إجلال العبد ربه، فإنَّ من عادة الملوك أن لا يبدؤوا بطلب حاجات الناس، فكان هذا الأدب مع الله أولى من أدب الإنسان المحكوم مع أخيه الحاكم، فالله سبحانه يحب من عبده أن يحمده وأن يمجده، فهو سبحانه أهل لذلك، ثمَّ يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقد ورد عن ابن مسعود، قال: «إذا أراد أحدكم أن يسأل فليبدأ بالمدحة والثناء على الله بما هو أهله، ثمَّ ليصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم ليدع بعد، فإنه أجدر أن ينجح»(18) .
الدعاء في كل شيء
ومما ورد من آداب الدعاء أن يتوجه المسلم بالدعاء لله تعالى وأن يسأله كل حاجته، وأن لا يقتصر الدعاء على طلب الدين أو طلب الدنيا، بل يطلب من الله حاجته مما تتعلق بالدين والدنيا معاً؛ ذلك أن مقصود العبد من الدعاء هو سؤال الله تعالى والافتقار إليه، والعبد مفتقر إلى مولاه سبحانه في كل شأنه؛ لا فرق في هذا بين شأن الدنيا وشأن الآخرة، بل كما قال سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: 154]، والمسلم حين يسأل الله تعالى كل حاجته؛ فقد ضمن
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.