الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 105
ظننا به خيرا وأحببناه عليه، ومن أظهر منكم شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم عز وجل»(303)
الوصية لأهل القرآن
ومما ينبغي الانتباه إليه أن يعرف أهل القرآن قدرهم، فيعظموا ما آتاهم الله من الآيات والذكر الحكيم، وأن يصونوا القرآن الذي وهبهم الله إياه نعمة وفضلا. ولهذا جاءت وصايا الآل والأصحاب إلى أهل القرآن:
روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: «يا معشر القراء ارفعوا رؤوسكم فقد وضح لكم الطريق فاستبقوا الخيرات لا تكونوا عيالا على الناس»(304) .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «ينبغي لحامل القرآن أن يُعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس يفطرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وينبغي لحامل القرآن أن يكون باكيا، محزونا، حليما، سكيتا، لينا، ولا ينبغي لحامل القرآن أن يكون جافيا ولا غافلا، ولا سخابا، ولا صياحا، ولا حديدا»(305) .
ومن ذلك ما ورد عن إبراهيم قال: قال حذيفة رضي الله عنه: «اتقوا الله يا معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم فوالله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموهم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا»(306) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.