الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 104
حرمة الاختلاف حول القرآن
ومن أحكام القرآن أن لا يُخْتلَف حوله، فعن علقمة قال: لما خرج عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من الكوفة اجتمع إليه أصحابه فودعهم فقال: «لا تنازعوا في القرآن»(301) .
بل وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه حلا للشبهات حول القرآن وذلك بردها إلى السنن، فعن عمر بن الأشج عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «سيأتي قوم يأخذونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله تعالى»(302) .
الحذر من التكسب بالقرآن
وقد حذر عمر رضي الله عنه من أن يقصد قارئ القرآن الدنيا بقراءته، فعن أبي فراس، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس، فقال: «أيها الناس، إنما كنا نعرفكم إذ ينزل الوحي وإذ النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا، وإذ ينبئنا الله من أخباركم، وقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم وإنه قد كان يخيل إلي أن ناسا يقرءون القرآن وهم يريدون به الله وما عنده، وقد خيل إلي بأخرة أن أناسا يقرءون القرآن يريدون الناس وما عندهم، ألا فأريدوا الله جل ثناؤه بقراءتكم وأعمالكم، فمن أظهر منكم خيرا
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.