الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 102
قلوب الذئاب، أعمالهم طمع لا يخالطه خوف، إنْ قصَّروا، قالوا: سنبلغ، وإنْ أساءوا، قالوا: سيغفر لنا، إنا لا نشرك بالله شيئا»(294)
العمل بالقرآن
وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على العمل بالقرآن، وأن يكون وسيلة لزيادة الإيمان، قال الطحاوي: «كان ينزل عليه صلى الله عليه وسلم، ليحفظوه ويعوه عنه، ولم نجد له متقدما في هذا التأويل وما روي عن المتقدمين في هذا أولى، ولا سيما عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحب إلينا إذ كانوا يتعلمون التأويل مع تعلمهم القرآن، فمن ذلك ما روي عن ابن مسعود، وابن عمر رضي الله عنهما.... وقد ورد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: «كنا نتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات، فما نتعلم العشر بعدهن حتى نتعلم ما أنزل في هذا العشر من العمل».
وعن زيد بن أبي أنيسة، عن القاسم بن عوف، قال: سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، يقول: «لقد عشنا برهة من دهر وأحدنا يرى الإيمان قبل القرآن، وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها، وأمرها وزاجرها، وما ينبغي أن نوقف عنده منها، كما تعلمون أنتم اليوم القرآن، ثم لقد رأيت اليوم رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته، ولا يدري ما أمره ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يقف عنده منه وينثره نثر الدقل»(295) .
وعن علي رضي الله عنه قال: «مَثَلُ الذي أوتي القرآن ولم يؤت الإيمان كمثل الريحانة، ريحها طيب، ولا طعم لها. ومثل الذي أوتي الإيمان ولم يؤت القرآن مثل
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.