الذكر والدعاء في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 101
حتى عد شيئا كثيرا. قال أبو إسحاق: وأخبرني أبو عبيدة أنَّ ابن مسعود رضي الله عنه إذا أصبح خرج أتاه الناس إلى داره فيقول: «على مكانكم»، ثم يمر بالذين يقرئهم القرآن، فيقول: «يا فلان بأي سورة أنت؟» فيخبرونه، فيقول: «بأي آية فيفتح عليه الآية التي تليها، ثم يقول تعلَّمْها فإنها خير لك مما بين السماء والأرض» قال: فيظن الرجل أنها ليست في القرآن آية خير منها، ثم يمر بالآخر فيقول له مثل ذلك حتى يقول لذلك كلهم(292)
دوام قراءة القرآن على كل حال
ومن الأمور المستحبة قراءة القرآن على كل حال، فعن عبد الله بن سلمة، قال: دخلت على علي رضي الله عنه أنا ورجلان: رجل من قومي، ورجل من بني أسد، أحسبه قال: فبعثهما وجها، وقال: «إنكما علجان فعالجا عن دينكما»، ثم دخل المخرج فقضى حاجته، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن، قال: فكأنه رآنا أنكرنا ذلك، فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته، ثم يخرج فيقرأ القرآن، ويأكل معنا اللحم، لا يحجزه عن القرآن شيء، ليس الجنابة»(293) .
الحذر من القراءة دون العمل
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: «سيَبْلَى القرآن في صدور أقوام كما يبلى الثوب، فيتهافت، يقرءونه لا يجدون له شهوة ولا لذة، يلبسون جلود الضأن على
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.