القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 221
الخاتمة : خلاصة ما ينبغي عمله في استشهاد الحسين
وبعد أن استعرضنا معاً سيرة الحسين رضي الله عنه والأحداث التي واكبتها حتى انتهى به الأمر إلى الشهادة الأبدية, يبقى لنا أن نبين أن المسلم وإن كان يحزن ويألم لما أصاب حفيد المصطفى صلى الله عليه وسلم إلا أن حزنه لا يخرجه عن التزامه بأوامر النبي صلى الله عليه وسلم، والتي كان فقهاء أهل البيت وعلماؤهم يحرصون عليها أشد الحرص ويتسابقون للتقيد بها والعمل بموجبها, ويأمرون الناس بالتزامها والعمل بها.
وها نحن ننقل لك بعض الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والروايات المنقولة عن بعض فقهاء أهل البيت في النهي عن الجزع وتدعو إلى الصبر.
روى البخاري في صحيحه عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية»(624) .
وروى مسلم في صحيحه عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «النائحه إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربالٌ من قَطرانٍ ودِرعٌ من جَرَبٍ»(625) .
وروى النسائي في السنن عن يزيد بن أوس عن أبي موسى أنه أغمى عليه فبكت أم ولد له فلما أفاق قال لها أما بلغك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناها فقالت قال: «ليس منا من سلق وحلق وخرق»(626) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.