القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 214
اعتقادنا في مقتل الحسين رضي الله عنه
وبعد أن توصلنا إلى تقرير الحقيقة السابقة من أن الحسين رضي الله عنه قتل مظلوماً شهيداً, فإن اعتقادنا في قتله رضي الله عنه كما قال تقي الدين ابن تيمية رحمه الله:
«وأما قتل الحسين رضي الله عنه , فلا ريب أنه قتل مظلوماً شهيداً, كما قتل أشباهه من المظلومين الشهداء, وقتل الحسين معصية لله ولرسوله ممن قتله أو أعان على قتله أو رضي بذلك, وهو معصية أصيب بها المسلمون من أهله وغيره, وهو في حقه شهادة له ورفعة درجة وعلو منزله.
فإنه هو وأخاه سبقت لهما من الله السعادة, التي لا تنال إلا بنوع من البلاء, ولم يكن لهما من السوابق ما لأهل بيتهما, فإنهما تربيا في حجر الإسلام في عزٍّ وأمان, فمات هذا مسموماً وهذا مقتولاً لينالا بذلك منازل السعداء وعيش الشهداء»(604) .
وهذا هو قول أهل الحق, وهو القول الوسط في هذه المسألة بين الغلو والتفريط(605) .
ونعتقد أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة(606) كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم.
ونعتقد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحب الحسن والحسين ويقول: «حسين مني وأنا منه أحب الله من أحبه. الحسن والحسين سبطان من الأسباط»(607) ونحن نحب ما يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.