القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 151
وبعد أن فشل كبار بني أمية في إقناع الحسين بعدم الخروج إلى الكوفة كتبوا إلى ابن زياد يحذرونه من مغبة الغلط والخطأ في تقدير التعامل مع الحسين رضي الله عنه .
فكتب مروان إلى ابن زياد «أما بعد, فإن الحسين بن علي قد توجه إليك, وهو الحسين ابن فاطمة, وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين، وإياك أن تهيج على نفسك ما لا يسده شيء ولا ينساه العامة, ولا يدع ذكره, والسلام عليك»(400) .
وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص ينهاه عن التعرض للحسين ويأمره بأن يكون حذراً في تعامله معه. قائلاً له: «أما بعد فقد توجه إليك الحسين وفي مثلها تعتق أو تعود عبداً تسترق كما يسترق العبيد»(401) .
وفي الطريق إلى الكوفة قابل الحسين الفرزدق الشاعر المشهور بذات عرق(402) .
فسأله الحسين بن علي عن تصوره لما يقوم به أهل الكوفة حياله, ثم أراد أن يعطي الفرزدق إيضاحا أكثر وقال: هذه كتبهم معي, فرد عليه الفرزدق: «يخذلونك فلا تذهب, فإنك تأتي قوماً قلوبهم معك وأيديهم عليك»(403) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.