القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 12
منهم مجتهد مصيب ومجتهد مخطئ ومن رحمتك سبحانك أن شملت الاثنين برحمتك ومغفرتك لعلمك بنية كل منهما، ولكن جرى ما جرى بينهما من سنن الاختلاف التي خلقتها من لدن آدم عليه السلام حين اختلف أجدادنا قابيل وهابيل مع بداية خلق ذرية أبيهما وأبينا آدم.
اللهم إنك تعلم ما كان بسبب ذلك من فتن بين المسلمين ، وقد عصم الله منهما دماءنا، فأعنا يا ربنا على أن تسلم منها ألسنتنا.
اللهم لقد قدرت سبحانك ولا راد لتقديرك الحكيم أن يستمر الخلاف بين عبادك تبعاً لما أجريت بقدرك الكريم من اختلاف أفهامهم وعقولهم، وما يعرض لهم من فتن الهوى وحظ النفس ، فاللهم أخلص نياتنا وأهدنا إلى ما أختلف فيه من الحق بإذنك.
اللهم إنا نحمدك بما وفقتنا إليه من قبول بين عبادك في الكويت وخارجها ، فانتشرت رسالتنا بفضلك وكرمك حيث تلقفها القاصي والداني من كل من عرفها .
اللهم وقد قبلنا ما أجريت من سنن الاختلاف ، وصبرنا على من عادانا في فكرنا، ونال منا، وشكك في نياتنا، وأثار الغبار من حولنا، لأن منهجنا لا يحلو له، ويخالف معتقده... اللهم لا نقول إلا: اللهم أهد أولئك إلى سواء السبيل، وآت كل منا على قدر نيته واجمعنا وجميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم في مستقر رحمتك.
اللهم إنا نشهدك أنا نحب فيك الحسين ، كما أحببنا من قبله فيك جد الحسين ووالدي الحسين وشقيقه الريحانة الأخرى الحسن.
اللهم هذا معتقدنا في عبدك الحسين رضي الله عنه قد اجتهدنا أن يؤخذ من مظانه كتب الثقات، مستخرجاً منها بعد عرضه على كتب التوثيق بالجرح والتعديل حتى لا نأخذ منه سطراً إلا