القول السديد في سيرة الحسين الشهيدالصفحة المطبوعة 108
ويمكن لنا من خلال تتبع كتب المشيخات والفهارس أن نصل إلى أي الفترة التي كان هذا الكتاب موجوداً فيها.
وقد نقل عن هذا الكتاب ابن كثير(280) , ولا نستطيع الجزم أنه نقل عنه مباشرة, ولكن تقي الدين ابن تيمية أشار إلى هذا الكتاب, ومعروف أن تقي الدين ابن تيمية له اطلاع واسع على الكتب والمؤلفات في شتى الفنون, ومن نظر في إحدى مؤلفاته الكثيرة يتأكد له ذلك.
فقال رحمه الله: «والذين نقلوا مصرع الحسين زادوا أشياء من الكذب كما زادوا في قتل عثمان, كما زادوا فيما يراد تعظيمه من الحوادث, كما زادوا في المغازي والفتوحات وغير ذلك.
والمصنفون في قتل الحسين منهم من هو مِن أهل العلم, كالبغوي وابن أبي الدنيا وغيرهما ومع ذلك ففيما يروونه آثار منقطعة وأمور باطلة, وأما ما يرويه المصنفون في المصرع بلا إسناد فالكذب فيه كثير»(281) .
وهناك أمل كبير في أن يكون كتاب ابن أبي الدنيا «مقتل الحسين» لا يزال موجوداً في إحدى خزائن الكتب التي لم تفهرس بعد.
ومما يساعد على ترقب هذا الأمل أن الكثير من كتب ابن أبي الدنيا لا تزال تصلنا, وقد اكتشف الكثير منها(282) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.