الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرصفحة 275 من النسخة المطبوعة
صفحة 275
حجم النص28
بحث في الكتاب
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرورقة PDF 275 · صفحة مطبوعة 275

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 275

مع الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز

عمر بن عبد العزيز غنيٌّ عن التعريف، فهو الخليفة الأموي العادل الزاهد المعروف عند جميع الفضلاء بأنَّه أحد الخلفاء الراشدين لما عُرف عنه من العدل والورع، وقد تولى الخلافة في زمن «الباقر» رضي الله تعالى عنه.

ولما ولي عمر بن عبد العزيز بعث إلى الفقهاء فقرَّبهم وكانوا أخصَّ النَّاس به وبعث إلى محمد بن علي بن حسين أبي جعفر –«الباقر»- وبعث إلى غيره؛ فلما قدم أبو جعفر محمد «الباقر» على عمر وأراد الانصراف إلى المدينة بينا هو جالس في الناس ينتظرون الدخول على عمر أقبل ابن حاجب عمر وكان أبوه مريضاً فقال: أين أبو جعفر ليدخل؟ فأشفق محمد بن علي أن يقوم فلا يكون هو الذي دعي به فنادى ثلاث مرات قال: لم يحضر يا أمير المؤمنين قال: بلى قد حضر حدثني بذلك الغلام، قال: فقد ناديته ثلاث مرات، قال: كيف قلت؟ قال: قلت: أين أبو جعفر؟ قال: ويحك اخرج فقل: أين محمد بن علي؟ فخرج فقام فدخل فحدثه ساعة وقال: إني أريد الوداع يا أمير المؤمنين قال عمر: فأوصني يا أبا جعفر، قال: أوصيك بتقوى الله واتخذ الكبير أباً والصغير ولداً والرجل أخا، فقال: رحمك الله جمعت لنا والله ما إن أخذنا به وأعاننا الله عليه استقام لنا الخير إن شاء الله، ثم خرج.

فلما انصرف إلى رحله أرسل إليه عمر: إنِّي أريد أن آتيك فاجلس في إزار ورداء، فبعث إليه: لا بل آتيك، فأقسم عليه عمر فأتاه عمر فالتزمه فوضع صدره

الحاشية
النسخة المصوّرة — الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر
يُحمّل المصدر المصوّر…