الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 273
مدحه لعطاء والحسن البصري
عطاء بن أبي رباح مفتي أهل مكة ومحدثهم القدوة العلم، كان أسوداً مفلفلاً فصيحاً كثير العلم من مولدي الجند.
قال أبو حنيفة: ما رأيت أحداً أفضل من عطاء، وقال ابن جريج كان المسجد فراشه عشرين سنة قال: وكان من أحسن النَّاس صلاة، قال الأوزاعي: مات عطاء يوم مات وهو أرضى أهل الأرض عند الناس، وقال محمد بن عبد الله الديباج: ما رأيت مفتياً خيراً من عطاء إنَّما كان مجلسه ذكر الله لا يفتر، فإن سُئِل أحسن الجواب وقال إسماعيل بن أمية: كان عطاء يطيل الصمت فإذا تكلم خُيِّل إلينا أنه يؤيَّد، وقال عبد الله بن عباس: «يا أهل مكة تجتمعون علي وعندكم عطاء؟»(606) .
وكان أبو جعفر «الباقر» خير من يقدّر العلماء ومن يجلُّهم ويعرف لهم قدرهم فكان رضي الله تعالى عنه يقول للناس وقد اجتمعوا إليه: عليكم بعطاء، هو والله خيرٌ لكم مني، ويعظهم وينصحهم بأخذ العلم منه فيقول: خذوا من عطاء ما استطعتم، ويقول رضي الله تعالى عنه: ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء(607) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.