الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 247
وقوله: «ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدة ليس إذا أعطى فتر ولا يمل من الدعاء فإنه من الله بمكان(545) » .
قد دلَّل «الباقر» على عظم قدر الدعاء ونص على أنَّ الدُّعاء من الله بمكان فكيف يصرف لغير الله تعالى؟
واقرأ هذه الرواية في «مكارم الأخلاق للطبرسي»:
«عن أبي عبيدة الحذاء قال: كنت مع «الباقر» عليه السلام فَضَلَّ بعيري، فقال عليه السلام: صل ركعتين ثم قل كما أقول: «اللهم راد الضالة، هاديا من الضلالة رد علي ضالتي فإنها من فضلك وعطائك» ثم قال عليه السلام: يا أبا عبيدة تعال فاركب، فركبت مع أبي جعفر عليه السلام فلما سرنا إذا سواد على الطريق، فقال عليه السلام: يا أبا عبيدة هذا بعيرك فإذا هو بعيري»(546) .
فهذا «الباقر» في حياته يُعَلِّم من معه أن يتقرب إلى الله بالعمل الصالح عندما قال «صل ركعتين» ثمَّ بالدعاء إلى الله وحده ولم يقل له: (استغث بي أو بأجدادي) وهذا مصداق قوله عزَّ وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(547) فالوسيلة التي يأمرنا ربُّ العِزَّة باتِّخاذها هي
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.