الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرصفحة 246 من النسخة المطبوعة
صفحة 246
حجم النص28
بحث في الكتاب
الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرورقة PDF 246 · صفحة مطبوعة 246

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقرالصفحة المطبوعة 246

فانظر كيف استدرج إبليس لعنه الله الناس إلى الشرك، وكان أوَّل استدراجه لهم الاعتكاف حول قبر رجل صالح واستشفاعهم به، وهذا عين حال الناس اليوم وإلى الله المشتكى.

الدعاء هو العبادة

لقد قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾(542) ، وتأمَّل قوله جلَّ وعلا ﴿ادْعُونِي﴾ ثم قوله ﴿عِبَادَتِي﴾ فالمستكبر عن دعاء الله هو مستكبر عن عبادته سبحانه.

وروي أن سديراً الصيرفي سأل «الباقر» عليه السلام: أي العبادة أفضل؟ فقال: « ما من شيء أفضل عند الله من أن يسأل ما عنده ويطلب منه، وما أحد أبغض إلى الله ممن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده(543) » .

فكيف يا عبد الله تصرف أفضل العبادات لغير الله؟، أما لك في هدي النبي وآل بيته أسوة حسنة؟.

واقرأ قوله رضي الله عنه: « لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته إلا قضاها له(544) » .

ولم يقل: (تشفعوا بي وبغيري من أهل البيت لتقضى حاجاتكم!).

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر
يُحمّل المصدر المصوّر…