بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 98
مات، ويعد من أول من حارب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن ألد أعدائه، ومع ذلك كان له بعض المواقف المنصفة من خصومه، فهو الذي وقف في وجه قريش لما كادوا أن يجهزوا على عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أعلن إسلامه بين ظهرانيهم(164)
قال ابن اسحق قال: حدثني نافع عن ابن عمر قال: لما أسلم عمر بن الخطاب قال: أي أهل مكة أنقل للحديث؟ قالوا: جميل بن معمر الجمحي، فخرج عمر، وخرجت وراء أبي وأنا غلام أعقل كلما رأيت، حتى أتاه، فقال: يا جميل هل علمت أني أسلمت؟ فو الله ما راجعه الكلام حتى قام يجر رداءه، وخرج عمر معه، وأنا مع أبي، حتى إذا قام على باب المسجد (الكعبة) صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش إن عمر قد صبا، فقال عمر: كذبت ولكني أسلمت، فبادروه فقاتلهم وقاتلوه حتى قامت الشمس على رؤوسهم وبلح(165) فجلس وعرشوا على رأسه قياماً، وهو يقول: اصنعوا ما بدا لكم، فأقسم بالله لو قد كنا ثلاثمائة رجل لقد تركتموها لنا أو تركناها لكم، فبينا هم على ذلك إذ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.