بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 72
شتمهم ولعنهم؟، قال: كرهت لكم أن تكونوا شتامين لعانين، ولكن قولوا: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، واهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق من جهله، ويرعوي عن الغي من لجج به(109)
3- ماروي أن أم المؤمنين عائشة لعنت عمرو بن العاص رضي الله عنه. وبيان ذلك أنه روي عن مسروق أنه كان عند عائشة فذكر عندها أن علياً رضي الله عنه قتل ذا الثدية، فقالت لي: «إذا أنت قدمت الكوفة فاكتب لي ناساً ممن شهد ذلك ممن تعرف من أهل البلد».
فلما قدمت وجدت الناس أشياعاً فكتبت لها من كل شيع عشرة ممن شهد ذلك قال فأتيتها بشهادتهم. فقالت: «لعن الله عمرو بن العاص فإنه زعم لي أنه قتله بمصر»(110) .
ورد هذا الأثر عند الحاكم من طريق جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن أبي وائل، عن مسروق قال: قالت لي عائشة رضي الله عنها: إني رأيتني على تل وحولي بقر تنحر، فقلت لها: لئن صدقت رؤياك لتكونن حولك ملحمة، قالت: أعوذ بالله من شرِّكَ، بئس ما قلت، فقلت لها: فلعله إن كان أمراً سيسوءك فقالت: والله لئن أَخِرَّ من السماء أحب إلي من أن أفعل ذلك، فلما كان بعدُ ذُكر عندها أن علياً رضي الله عنه قتل ذا الثدية،
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.