بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 61
يقولون: إن شئت كنا أنصار الله مرتين. قال عثمان: لا حاجة لي في ذلك، كفوا(78) وعرف رضي الله عنه أنه مقتول، وقد ساره صلى الله عليه وسلم بهذه الفتنة، ولما استئذن على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حائط من حيطان المدينة قال لأبي موسى: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ(79)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ومن المعلوم بالتواتر أن عثمان كان من أكف الناس عن الدماء، وأصبر الناس على من نال من عرضه، وعلى من سعى في دمه، فحاصروه وسعوا في قتله وقد عرف إرادتهم لقتله، وقد جاءه المسلمون من كل ناحية ينصرونه ويشيرون عليه بقتالهم وهو يأمر الناس بالكف عن القتال ويأمر من يطيعه أن لا يقاتلهم، وروي أنه قال لمماليكه: من كف يده فهو حر، وقيل له: تذهب إلى مكة، فقال: لا أكون ممن ألحد في الحرم، فقيل له: تذهب إلى الشام، فقال: لا أفارق دار هجرتي، فقيل له: فقاتلهم فقال: لا أكون أول من خلف محمداً في أمته بالسيف، فكان صبر عثمان حتى قُتِل من أعظم فضائله عند المسلمين»(80) .
ثم بايع الصحابة الذين في المدينة بالخلافة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ولم ينازعه فيها أحد.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.