بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 56
والشام ومنهم الفرس ومنهم الأقباط وما إلى ذلك، وكان من هؤلاء نفر يحملون في أنفسهم حقداً على الإسلام من أمثال الذي قتل سيدنا عمر وغيرهم كثير هنا وهناك، كانوا يتحينون الفرص للنيل من عزة الإسلام.
4-كان بعض الشباب المتحمس للإسلام، والذي لم يفقه الإسلام كما فقهه الصحابة أو كبار الصحابة، لا يفهمون ما اجتهده عثمان في باب السياسة الشرعية، وقد كان عمر رضي الله عنه ومن قبله أبو بكر رضي الله عنه قد اجتهدا وفعلا ما فعل سيدنا عثمان، ولكن طوائف من الناس وعلى رأسهم هؤلاء الشباب لم يفهموا ذلك(68) .
5- طبيعة التحول الاجتماعيِّ في عهد عثمان رضي الله عنه:
شهدت خلافة عثمان رضي الله عنه تطورات خطيرة في حياة الدولة الإسلامية؛ فقد حكم عثمان الدولة الإسلامية بعد أن تحولت من دولة محدودة النطاق تقوم في المدينة المنورة وتحكم شبه الجزيرة العربية إلى دولة عالمية يمتد سلطانها ليشمل إلى ذلك ممالك العراق والشام ومصر وإفريقية وأرمينية وبلاد فارس وبعضاً من جزر البحر الأبيض المتوسط، ولم يكن الزمن كافياً لترسيخ التعاليم الإسلامية في نفوس كثير منهم مما ساعد- مع غيره من العوامل – على وجود خلخلة فكرية وظواهر سلبية دخيلة على النهج الإسلامي؛ مما كان له أثر في عدم استقرار الدولة.
6-
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.