بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 381
الرابع: شبهات حول علاقته بالصحابة رضي الله عنه.
والقسم الخامس: شبهات حول فتحه لمصر وحكمه لها، وعلاقته بأهلها عموماً والأقباط خصوصاً.
جميع هذه الشبه - البالغ عددها ستة عشر- بعيدة كل البعد عن هذا الصحابي الجليل بل لا تمت إليه بصلة، فهي بين ضعيف لا يصح إسناده وهو الغالب، أو صح سنده ولكن حمل معناه على معنى غير مراد، يفطن له من عنده أدنى مسكة من علم، أو معرفة بمجتمع الصحابة رضي الله عنهم الذين زكاهم الله من فوق سبع سموات، ورحم الله عبدالله بن المبارك إذ يقول: الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ وَلَوْلاَ الإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ. وقال بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْقَوَائِمُ. يَعْنِى الإِسْنَادَ(789) . وأخيراً قد لا أكون استقصيت جميع الشبه- المثارة حول الصحابي الجليل- مما لها ذكر في كتب السنة المعتمدة، لكن إن وجدتَ شيئاً منها فهي كسابقتها، وقد وضعتُ لك الخطوط؛ فبادِ بَيْنَ الخَيْطَيْنِ واعرف الأمثال والأشباه.
وفي الأخير لا يسعني إلا أن أعترف بالقصور والتقصير في الدفاع عن هذه الشخصية الفذة، وإنما سيرته الخالدة وأقواله التاريخية هي من يجيب عما يثار حوله ويراد المساس بجنابه؛ والله بأسمائه الحسنى أسأل وصفاته العليا أتوسل أن يسلك بنا سبل مرضاته
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.