بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 376
ديننا الإسلامي.
قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفسًا إِلَّا وُسعَهَا﴾(786) ، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيكُم فِي الدِّينِ مِن حَرَجٖ﴾(787) .
فالله سبحانه جعل القيام ركناً في الصلاة لا تصح الصلاة بتركه ولو سهواً مع القدرة عليه، ومع ذلك إذا لم يستطع المصلي القيام رخص له أن يصلي قاعداً، كذلك أسقط الله الصيام عن الشيخ الكبير الذي لا يطيق الصيام، والمريض المزمن وأمرهم بالإطعام، وأمر بالحج وقيده بالاستطاعة.
فإذا كانت هذه أركان الإسلام ولم يكلف الله فيها المسلم ما لا يطيق فكيف بغيرها؟!.
وعليه ومن خلال ما سبق فإنه قد ثبت لدينا بما لا يدع مجالاً للشك ضعف هذه الروايات التي شوهت تاريخ الصحابي الجليل عمرو بن العاص، وكل من عرف مجتمع الصحابة معرفة حقيقية يجزم ببطلان ما نسب إليه زوراً وبهتاناً قبل أن يقرأ ما يبطل زيفها، لأن الصحابة هم أفضل الناس بعد الأنبياء، اصطفاهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم، فهم أبر هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً، وأقلها تكلفاً، وأقومها هدياً، وأحسنها حالاً، وهم قدوة الشعوب في كل جيل، وأئمة الناس في كل ما يصلح شؤونهم من دين ودنيا، وعلم وحكمة، وأدب وفضيلة، وبذل وفداء، كيف لا يكونوا كذلك ومعلمهم ومؤدبهم أفضل
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.