بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 367
الجواب: يجاب على هذه الشبهة من ثمانية أوجه.
الوجه الأول: القول بأن الصحابة رأوها وتركوها دعوى تحتاج إلى إثبات، وليس هناك ما يثبت ذلك.
الوجه الثاني : كون الصحابة ومنهم عمرو بن العاص، رأوها أو لم يروها احتمالان واردان لا يستطاع الجزم بأحدهما، لكن عند توارد الاحتمالات يؤخذ بالاحتمال الراجح ويترك المرجوح، فإن تساويا تساقطا ونظر إلى دليل آخر. والذي يظهر أن احتمال كونهم لم يروها أرجح لعدة أمور منها:
أنه لم يرد لها ذكر على لسان الصحابة ولا التابعين ولو كانا ظاهرين لكانا موقع سؤال ولنقل إلينا.
ب- في كتاب آثار مصر القديمة(768) ذكر أن أول من ذكر الأهرامات ابن الفقيه الذي زار مصر في القرن الثالث الهجري /أو التاسع الميلادي، وأما أبو الهول فكان أول من ذكره المقدسي البشاري الذي زار مصر في القرن الرابع الهجري/العاشر الميلادي في جملة مختصرة ضمن حديثه عن الجيزة إذ قال: ((وثم صنم يزعمون أنه الشيطان كان يدخله فيكلمه حتى كسر أنفه وشفتيه))اه(769) إلا أنه ليس صريحاً بأنه أبو الهول والذي ذكره صراحة ابن جبير في كتابه الرحلة الذي زار مصر في القرن السادس الهجري/ الثاني عشر الميلادي. وقد ذكر
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.