بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 32
وَأَموَٰلِهِم يَبتَغُونَ فَضلٗا مِّنَ اللَّهِ وَرِضوَٰنٗا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ الصَّٰدِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ وَالإِيمَٰنَ مِن قَبلِهِم يُحِبُّونَ مَن هَاجَرَ إِلَيهِم وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِم حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم وَلَو كَانَ بِهِم خَصَاصَةٞ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفسِهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ﴾(18)
وقوله تعالى: ﴿وَمَا لَكُم أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ السَّمَٰوَٰتِ وَالأَرضِ لَا يَستَوِي مِنكُم مَّن أَنفَقَ مِن قَبلِ الفَتحِ وَقَٰتَلَ أُوْلَٰٓئِكَ أَعظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُواْ مِن بَعدُ وَقَٰتَلُواْ وَكُلّٗا وَعَدَ اللَّهُ الحُسنَىٰ وَاللَّهُ بِمَا تَعمَلُونَ خَبِيرٞ﴾(19) .
في هذه الآية بشارة لجميع الصحابة المتقدمين السابقين، والمتأخرين اللاحقين، وإن كانوا متفاوتين في الدرجات والفضائل بما منحهم الله من المواهب والوسائل؛ إلا أن الكل شملتهم الصحبة والعدالة والثناء عليهم والوعد بالجنة(20) .
وأما بيانه صلى الله عليه وسلم لذلك ففي أحاديث كثيرة، منها: ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ(21) » .
وعنه رضي الله عنه قال: قال
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.