بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 280
لما حصل ذات يوم بين عمرو بن العاص وبين المغيرة بن شعبة كلام في الوهط فسبه المغيرة، فقال عمرو: يا آل هصيص أيسبني ابن شعبة؟ قال ابنه عبد الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، دعوت بدعوى القبائل، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دعوى القبائل، قال: فأعتق ثلاثين رقبة(613)
أفيعقل أن يقال: إنه أنكر على أبيه نداءه لقبيلته والتعصب القبلي ثم لا ينكر على أبيه في تحريضه لقتل خليفة المؤمنين؛ لمجرد عزله عن ولاية مصر!.
رابعاً: ختمت القصة بدليل ساطع على بطلانها إذ يقول: وكانت عند عمرو أخت عثمان لأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ففارقها؛ حين عزله.
فأفادت القصة بأن عمراً فارق أم كلثوم لما عزله عثمان، مع أن المذكور في كتب التراجم بأن عمرو بن العاص تزوجها بعد موت عبد الرحمن بن عوف ثم ماتت عنده، وفي بعض المصادر - تحديد المدة - «فمكثت عنده شهراً، ثم ماتت»!!(614) .
فتبين لك أخي القارئ الكريم: بعد هذا التأمل؛ أن القصة ملفقة زيادة على ضعف سندها.
الوجه الثالث: أن هناك رواية أخرى تصادم وتخالف هذه الرواية
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.