بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 242
القرطبي: «فأحب الله أن يبتليهم- أي الأنبياء- تكميلاً لفضائلهم، ورفعة لدرجاتهم عنده، وليس ذلك في حقهم نقصاً ولا عذاباً، بل هو كما قال كمال رفعة مع رضاهم بجميل ما يجزي الله عليهم، فأراد الحق سبحانه أن يختم لهم بهذه الشدائد مع إمكان التخفيف، والتهوين عليهم ليرفع منازلهم ويعظم أجورهم قبل موتهم»(507)
قال المباركفوري: «لما رأت شدة وفاته علمت أن ذلك ليس من المنذرات الدالة على سوء عاقبة المتوفى، وأن هون الموت وسهولته ليس من المكرمات. وإلا لكان صلى الله عليه وسلم أولى الناس به، فلا أكره شدة الموت لأحد ولا أغبط أحداً يموت من غير شدة»(508) .
ولما بلغ عائشة رضي الله عنها وفاة أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر بالحُبْشِيِّ- جبل بأسفل مكة(509) على رأس أميال منها -، فنقله ابن صفوان إلى مكة قالت: «ما آسى من أمره إلا على خصلتين: إنه لم يعالج(510) ولم يدفن حيث مات. قال نافع: وكان مات فجأة»(511) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.