بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 194
الكتب لا خطام لها ولا زمام.
الوجه الخامس : كأن الطعن في النسب والاتهام بالزنا أصبح مطية من لا مطية له وحجة من لا حجة له، فقد اتهم اليهود أم عيسى عليه السلام بالزنا، واتُهِمت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كذلك، وطعنوا في نسب الفاروق عمر، وكثيرٍ من أعلام الإسلام.
الوجه السادس : التناقض الواضح بين هذه الروايات حين ذكرت أن أم عمرو بن العاص كانت من البغايا ومن أرخصهن أجراً، فكيف بسادات قريش أن يطئوا من هذه حالها، وكيف لهم أن يبحثوا عن أرخصهن أجراً، فهذه الرواية مرفوضة عقلاً، وهل من تضاجع السادة تكون أرخص العاهرات أجراً!.
ثم لوكانت أمه من صاحبات الرايات فما جرم عمرو، وهل يؤاخذ الرجل بجرم والديه، وهل الله سائله يوم القيامة عما صنع والداه؟ أولم يبايع النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم دون أن يعاتبه بما صنع والداه، وهنا يقال مثل ما قيل في المبحث المتقدم: ما لو كان أبوه هو الذي نزلت فيه (إن شانئك) فما شأن عمرو!.
المبحث الثاني