بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 189
وشراء الجواري ووطئهن والإنجاب منهن معهود لدى العرب في الجاهلية والإسلام- وكثير من الصحابة ومن بعدهم من القرون المفضلة كانت لهم أم ولد، فهذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه كانت له جارية اسمها خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة وكانت من سبي اليمامة الذين سباهم أبو بكر الصديق، وقيل: كانت أمة لبني حنيفة ولم تكن من أنفسهم(382) وولدت لأمير المؤمنين محمداً المعروف بابن الحنفية.
وكذلك عمر بن علي، ورقية، وهما توأم، وأمهما: الصهباء، يقال: اسمها أم حبيب بنت ربيعة من بني تغلب، من سبي خالد بن الوليد؛ وكان عمر آخر ولد علي بن أبي طالب(383) .
وهذان سيدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين لهما أولاد من جواري، ووللحسين علي بن الحسين الأصغر، لأم ولد؛ وكان علي بن الحسين مع أبيه يومئذ، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وكان مريضاً؛ فلما قتل الحسين، قال عمر بن سعد: لا تعرضوا لهذا المريض(384) .
وغيرهم من الصحابة ومن جاء بعدهم في القرون المفضلة خلق كثير.
الوجه الرابع: أن الطعن في الأنساب من خصال الجاهلية التي
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.