بذل الإخلاص في سيرة عمرو بن العاصالصفحة المطبوعة 16
أما بعد:
فإن من الضروريات الخمس التي يجب على المسلم حفظها الدين الإسلامي، فسعادة المرء في الدنيا والآخرة بدينه، وبقدر ما يحافظ المرء على دينه يحصل له من العزة والكرامة.
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم «وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي(4) » .
بل شرف الأمة بشرف دينها، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله»(5) . فلكي تبقى لنا كرامتنا وعزتنا وتبلغ أمتنا الإسلامية قمة مجدها وشرفها وسؤددها؛ كان لزاماً على كل مسلم أن يحافظ على دينه وأن يصون مبادئه، والحفاظ على الدين يكون بتطبيقه، وتخليصه مما ليس منه، وبالتصدي لكل ما يقدح فيه، أو ينقص منه.
وإن مما يقدح في الدين؛ القدح في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ هم الواسطة بيننا وبين نبينا صلى الله عليه وسلم، فهم نقلة دينه وحملة أمانته، وعليهم المُعَوَّل في فهمه ودراية أحكامه، فلهم الفضل الأعظم على من جاء
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.