الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 87
سأل عمرو بن حريث سعيد بن زيد رضي الله عنه، فقال له: متى بويع أبو بكر؟ قال سعيد: يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، كره المسلمون أن يبقوا بعض يوم، وليسوا في جماعة.
قال: هل خالف أحد أبا بكر؟ قال سعيد: لا، لم يخالف إلا مرتد، أو كاد أن يرتد، وقد أنقذ الله الأنصار، فجمعهم عليه وبايعوه. قال: هل قعد أحد من المهاجرين عن بيعته؟ قال سعيد: لا، لقد تتابع المهاجرون على بيعته(238) , وكان مما قال في خطبته على منبر الكوفة في ثنائه على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: «فأعطى المسلمون البيعة طائعين، فكان أول من سبق في ذلك من ولد عبد المطلب أنا»(239) .
وجاءت روايات أشارت إلى مبايعة علي لأبي بكر رضي الله عنهما في أول الأمر وإن لم تصرح بذلك، فعن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: إن عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم قام أبو بكر فخطب الناس، واعتذر إليهم وقال: «والله ما كنت حريصاً على الإمارة يوماً ولا ليلة قط، ولا كنت فيها راغباً، ولا سألتها الله عز وجل في سر ولا علانية، ولكني أشفقت من الفتنة، وما لي في الإمارة من راحة، ولكن قلدت أمراً عظيماً ما لي به من طاقة ولابد إلا بتقوية الله عز وجل، ولوددت أن أقوى الناس عليها مكاني اليوم»، فقبل المهاجرون منه ما قال، وما اعتذر به. قال علي والزبير رضي الله عنهما: «ما غضبنا إلا لأنا قد أخرنا عن المشورة، وإنا نرى أبا بكر أحق الناس بها بعد رسول
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.