الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 49
تشوفت، هيهات هيهات، غُرِّي غيري، قد بنتك(112) ثلاثاً، فعمرك قصير، ومجلسك حقير، وخطرك يسير(113) آه من قلة الزاد، وبعد السفر، ووحشة الطريق.
فوكفت(114) دموع معاوية على لحيته ما يملكها، وجعل ينشفها بكمه، وقد اختنق القوم بالبكاء، فقال معاوية رضي الله عنه: هكذا كان أبو الحسن رحمه الله، فكيف وجدك عليه يا ضرار؟ قال: وجد مَنْ ذبح واحدها في حجرها لا يرقأ(115) دمعها، ولا يسكن حزنها، ثم قام فخرج(116) .
7- شكره لله تعالى
كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه كثير الشكر لله تعالى في كل أموره، سواء كان ذلك كبيراً أو صغيراً، فعنه رضي الله عنه أنه قال لرجل من أهل همدان: إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر معلق بالمزيد، وهما مقرونان في قرن، فلن ينقطع المزيد من الله عز وجل حتى ينقطع الشكر من العبد(117) .
وكان رضي الله عنه يرى أن من شكر النعمة العفو عن الخصم، فقد قال رضي الله عنه: إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكراً للمقدرة عليه(118) .
حواشي هذه الصفحة7 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.