الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهصفحة 37 من النسخة المطبوعة
صفحة 37
حجم النص28
بحث في الكتاب
الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهورقة PDF 37 · صفحة مطبوعة 37

الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 37

حبيبه ورسوله صلى الله عليه وسلم ويرجع إلى دين الأوثان والأصنام بعد أن أنار الله قلبه، وشرح صدره بالإسلام، وهذا الموقف الذي بين أيدينا يؤكد صحة ما نقول.

قال ابن إسحاق: وذكر بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة، وخرج معه علي بن أبي طالب متخفياً من أبيه أبي طالب، ومن جميع أعمامه وسائر قومه، يصليان الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكثا، ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوماً وهما يصليان، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن أخي، ما هذا الدين الذي تدين به؟ قال:«أي عم، هذا دين الله ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم»، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، بعثني رسولاً إلى العباد، وأنت – أي عم – أحق من بذلت له النصيحة، ودعوته إلى الهدى، وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه، أو كما قال.

فقال أبو طالب: أي ابن أخي، إني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي وما كانوا عليه، ولكن والله لا يُخلص إليك(76) بشيء تكرهه ما بقيت، وذكروا أنه قال لعلي: أي بني، ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ فقال: يا أبت آمنت بالله وبرسول الله وصدقته بما جاء به، وصليت معه لله واتبعته، فزعموا أنه قال له: أما إنه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه(77) .

نعم إنه الصدق في الإيمان، والثبات على المبادئ، والتضحية بالغالي والنفيس في سبيل ذلك، نعم إنه الوضوح في الموقف، والاستعلاء بالإيمان والثقة بموعود الله تعالى.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه
يُحمّل المصدر المصوّر…