الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 127
ورجع أيضاً أهل الكوفة، وأهل البصرة، وكأنهم كانوا على ميعاد، وهو ما كان كذلك، ونفى عثمان رضي الله عنه أن يكون كتب هذا الكتاب، وقال لهم: إنهما اثنتان: أن تقيموا رجلين من المسلمين، أو يمين بالله الذي لا إله إلا هو ما كتبت ولا أمللت ولا علمت، وقد يُكتب الكتاب على لسان الرجل ويُنقش الخاتم، فلم يصدقوه(371) .
واكتشف علي بن أبي طالب رضي الله عنه مدى التلفيق والكذب على عثمان رضي الله عنه، ودلل على ذلك بالبرهان الواضح، فقد قال: كيف علمتم يا أهل الكوفة ويا أهل البصرة بما لقي أهل مصر، وقد سرتم مراحل ثم طويتم نحونا, هذا والله أمر أبرم بالمدينة(372) .
ب- موقف علي رضي الله عنه أثناء الحصار
كان علي رضي الله عنه من أكثر الناس دفاعاً عن عثمان رضي الله عنه، وشهد له بذلك مروان بن الحكم(373) , أقرب الناس إلى عثمان رضي الله عنه، وألصقهم به في تلك المحنة القاسية الأليمة، حيث أرسل أبناءه الحسن والحسين رضي الله عنهما ليدافعا عن عثمان رضي الله عنه مع أبناء كبار الصحابة دون استشارة عثمان، فجرح الحسن وعبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم، وقد أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن علياً أرسل إلى عثمان، فقال: إن معي خمسمائة دارع، فاذن لي، فأمنعك من القوم، فإنك لم تحدث شيئاً يستحل به دمك، فقال: جزيت خيراً، ما أحب أن يراق دم في سببي(374) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.