الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 120
يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر(351)
وعن عبد خير قال: كنت قريباً من علي حين جاء أهل نجران، قال: قلت: إن كان راداً على عمر شيئاً فاليوم، قال: فسلموا واصطفوا بين يديه، قال: ثم أدخل بعضهم يده في كمه فأخرج كتاباً فوضعه في يد علي، قالوا: يا أمير المؤمنين، خطك بيمينك وإملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك، قال: فرأيت علياً وقد جرت الدموع على خده، قال: ثم رفع رأسه إليهم، فقال: يا أهل نجران، إن هذا لآخر كتاب كتبته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فأعطنا ما فيه، قال: سأخبركم عن ذاك، إن الذي أخذ منكم عمر لم يأخذه لنفسه، إنما أخذه لجماعة من المسلمين، وكان الذي أخذ منكم خيراً مما أعطاكم، والله لا أرد شيئاً مما صنعه عمر، إن عمر كان رشيد الأمر(352) , وقال علي رضي الله عنه: ما كنت لأحل عقدة شدها عمر رضي الله عنه(353) .
وأيضاً لما فرغ علي رضي الله عنه من وقعة الجمل، قيل له: انزل بالقصر الأبيض، فقال: لا، إن عمر بن الخطاب كان يكره نزوله فأنا أكرهه لذلك، فنزل في الرحبة وصلى في الجامع الأعظم ركعتين(354) .
وقال أيضاً: «لله بلاء عمر فقد قوم الأمد، وداوى العمد، خلف الفتنة، وأقام السنة، ذهب نقي الثوب، قليل العيب، أصاب خيرها، وسبق شرها، أدى إلى الله
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.