الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهصفحة 107 من النسخة المطبوعة
صفحة 107
حجم النص28
بحث في الكتاب
الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهورقة PDF 107 · صفحة مطبوعة 107

الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 107

يمحضه النصح في كل شؤونه وأحواله(309) فمثلاً عندما تجمع الفرس بنهاوند(310) في جمع عظيم لحرب المسلمين جمع عمر رضي الله عنه الناس واستشارهم في المسير إليهم بنفسه، فأشار عليه عامة الناس بذلك.

فقام إليه علي رضي الله عنه فقال: أما بعد، يا أمير المؤمنين، فإنك إن أشخصت أهل الشام من شامهم سارت الروم إلى ذراريهم، وإن أشخصت أهل اليمن من يمنهم سارت الحبشة إلى ذراريهم، وإنك إن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك الأرض من أطرافها وأقطارها حتى يكون ما تدع وراءك أهم إليك مما بين يديك من العورات والعيالات.

أقرر هؤلاء في أمصارهم، واكتب إلى أهل البصرة، فليتفرقوا فيها ثلاث فرق، فلتقم فرقة لهم في حرمهم وذراريهم، ولتقم فرقة في أهل عهدهم لئلا ينتقضوا عليهم، ولتسر فرقة إلى إخوانهم بالكوفة مدداً لهم.

إن الأعاجم إن ينظروا إليك غداً، قالوا: هذا أمير العرب وأصل العرب، فكان ذلك أشد لكلبهم، وألَّبتهم على نفسك، وأما ما ذكرت من مسير القوم، فإن الله هو أكره لمسيرهم منك، وهو أقدر على تغيير ما يكره، وأما عددهم فإنا لم نكن نقاتل فيما مضى بالكثرة ولكنا كنا نقاتل بالنصر، فأعجب عمر رضي الله عنه بهذا الرأي(311) .

وقد أورد صاحب النهج قول علي رضي الله عنه، لما استشاره عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التحول لقتال الفرس بنفسه، حيث قال: «إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الكوكب الدُّرِّي في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه
يُحمّل المصدر المصوّر…