الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 73
متِّ قبلي فغسّلتُكِ وكفّنتُكِ وصليت عليك ودفنتك، قالت: لكني، أو لكأني بك والله لو فعلتَ ذلك لقد رجعتَ إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، قالت: فتبسّم النبي صلى الله عليه وسلم(186)
وكانت رضي الله عنها تفتخر بكونها البكر الوحيدة بين سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتدل أحياناً – إدلال الحبيب – أمام النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: يا رسول الله أرأيت لو نزلت وادياً فيه شجرةٌ قد أُكل منها ووجدت شجراً لم يؤكل منها، في أيها كنت ترتع بعيرك؟ قال: «في الذي لم يرتع منها». تعني أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكراً غيرها(187) .
وفي واقعة الإفك – التي سيأتي ذكرها لاحقاً لما أنزل الله تعالى براءتها بالوحي قالت لها أمها: قومي إليه «تقصد النبي صلى الله عليه وسلم»، فقالت: والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله عز وجل الذي أنزل في براءتي وحياً يُتلى إلى يوم القيامة(188) .
وذات مرة قال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم إذا كنتِ عني راضية وإذا كنت عليّ غَضْبى، قالت: فقلت: من أين تعرف ذلك؟ فقال: أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا وربّ محمد، وإذا كنت عليّ غَضْبى، قلت: لا ورب إبراهيم، قالت: أجل والله يا رسول الله، ما أهجر إلا اسمك(189) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.