الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 68
أبي زرع، فما أم أبي زرع؟ عكومها رداح، وبيتها فساح، ابن أبي زرع، فما ابن أبي زرع مضجعه كمسل شطبة ويشبعه ذراع الجفرة، بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع؟ طوع أبيها وطوع أمّها، وملء كسائها وغيظ جارتها، جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثاً، ولا تنقّث ميرتنا تنقيثاً، ولا تملأ بيتنا تعشيشاً، قالت: خرج أبو زرع والأوطاب تُمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبان من تحت خصرها بُرمّانتين، فطلقني ونكحها، فنكحتُ بعده رجلاً سرياً ركب شرياً وأخذ خطيّاً، وأراح علي نعماً ثريّاً، وأعطاني من كل رائحة زوجاً، وقال: كُلي أمَّ زرع وميري أهلك، قالت: فلو جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع، قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «كنت لك كأبي زرع لأم زرع»(171)
وفي الوقت الذي يكون صلى الله عليه وسلم مشغولاً في السمر مع أهله فإذا سمع النداء كان يسرع إلى الصلاة، تقول عائشة رضي الله عنها:«كان يكون في مهنة أهله، فإذا سمع الأذان خرج»(172) ، وفي رواية: قالت عائشة: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه»(173) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.