الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاصفحة 44 من النسخة المطبوعة
صفحة 44
حجم النص28
بحث في الكتاب
الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاورقة PDF 44 · صفحة مطبوعة 44

الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 44

مراجعة أم المؤمنين عائشة النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما يُشكل عليها

هذا ولم يكن هناك ساعات محدّدة أو حصص خاصة لتحصيل العلم؛ لان معلّم الشريعة صلى الله عليه وسلم كان بنفسه موجوداً في البيت، وكانت تنال شرف صحبته ليل نهار، وحلقات العلم والدعوة والإرشاد تقام في المسجد النبوي يومياً، وحجرتها رضي الله عنها كانت ملاصقة للمسجد، ولذا فإنه كانت تتوافر لها فرص الاستفادة من تلك الدروس التي يلقيها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أمام الجماهير خارج البيت، وحين يُشكل عليها أمر من الأمور ولا تفهمه أو لا تسمعه جيداً فإنها كانت تستفسر من النبي صلى الله عليه وسلم عنه عندما يأتي البيت(85) ، أحياناً تقترب من المسجد حتى تسمع من قريب، كما أنه صلى الله عليه وسلم كان قد خصص يوماً في الأسبوع لتعليم النساء ووعظهن(86) ، فكانت تعي من سنن النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف القضايا وشتى العلوم والمعارف في اليوم والليلة.

وكان من عادتها أنها كانت كثيرة السؤال، لا يهدأ لها بال حتى تُرضي طمأنينتها، وتجلو لنفسها كل خفي حتى تحيط به، فكانت ذات مرة قد سمعت قول الرسول صلى الله عليه وسلم:«مَن حوسبً عُذَّب» فقالت له: إن الله تعالى يقول: ﴿ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا(87) ﴾ فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما ذلك العرضُ، ولكنْ من نُوقِشَ الحسابَ هلك»(88) .

حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
يُحمّل المصدر المصوّر…