الدُّر الثمين من سيرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنهاالصفحة المطبوعة 112
فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر لي فرجع إلى مسطح الذي كان يُجري عليه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب بنت جحش عن أمري فقال: يا زينب ما علمت ما رأيت، فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري والله ما علمت عليها إلا خيراً، قالت: وهي التي كانت تُساميني فعصمها الله بالورع(280) .
ومما لا شك فيه أن أم المؤمنين كانت مبرّأة من كل الاتهامات براءة كاملة، إلا أن الحاجة كانت داعية إلى التحقيق والتمحيص لتسكيت ألسنة المتحدثين بالأقاويل، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً وأسامة رضي الله عنهما يستشيرهما في فراق أهله، وبالذي يعلم لهم في نفسه من الودّ، فقال أسامة: أهلك ولا نعلم إلا خيراً، وأما علي رضي الله عنه فقال: يا رسول الله لم يضيّق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة، فقال: أي بريرة هل رأيت شيئاً يريبك؟ «وبريرة لم تستوعب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم، لأن الواقع كان أصلاً مستبعداً ومستحيلاً وظنت أنه يستفسرها عن الأمور المنزلية» فردت: والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمراً قط أغمصه غير أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله»(281) ، ثم سألها الرسول صلى الله عليه وسلم بألفاظ صرحية فقالت: أحمي سمعي وبصري، والله لعائشة أطيب من طيب الذهب(282) .
أما من الضرائر فكانت زينب بنت جحش رضي الله عنها هي التي تسامي عائشة رضي الله عنها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم «فسألها الرسول صلى الله عليه وسلم عن أمر عائشة فقال: يا زينب ما علمت ما رأيت؟ فقالت: «يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيراً».
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.