ذرى السحاب في مرويات الفضائل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 54
وآله وسلم شيئاً، فلما رآها رحب بها فقال: مرحباً بابنتي، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم سارّها فبكت بكاءً شديداً، فلما رأى جزعها، سارّها الثانية فضحكت، فقلت لها: خصك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بين نسائه بالسرار ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سألتها: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قالت: ما كنت أفشي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سِرَّهُ قالت: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قُلتُ: عزمتُ عليك بما لي عليك من الحق لما حدثتني ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقالتْ: أما الآن فنعم أما حين سارّني في المرة الأولى، فأخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين وإنه عارضه، الآن مرتين وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي الله واصبري فإنه نعم السلف أنا لك، قالت: فبكيت بكائي الذي رأيت، فلما رأى جزعي سارّني الثانية فقال: يا فاطمة، أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة؟ قالت: فضحكت ضحكي الذي رأيت(83)
44 عن عائشة رضي الله عنها قالت: «دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة ابنته في شكواه الذي قبض فيه، فسارّها بشيء فبكت، ثم دعاها فسارّها فضحكت قالت: فسألتها عن ذلك فقالت: سارّني النبي صلى الله عليه وآله وسلم
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.