ذرى السحاب في مرويات الفضائل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 256
قال هشام: فأخبرني أبي عن عائشة أن سعداً قال: اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إليّ أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه، اللهم فإني أظن أنك وضعتَ الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له حتى أجاهدهم فيك، وإن كنتَ وضعتَ الحرب فافْجُرها واجعل موتتي فيها فانفجرت من لَبَّته فلم يرعهم - وفي المسجد خيمة من بني غفار - إلا الدم يسيل إليهم فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم؟ فإذا سعد يغذو جرحه دماً فمات منها رضي الله عنه(482) .
اهتزاز عرش الرحمن لوفاته رضي الله عنه
رواية عائشة رضي الله عنها:
342- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قدمنا من سفر فتلقينا بذي الحليفة وكان غلمان الأنصار يتلقون بهم إذا قدموا فتلقوا أسيد بن حضير فنعوا إليه امرأته فتقنع يبكي، قالت: فقلت له: سبحان الله أنت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولك السابقة مالك تبكي على امرأة؟ فكشف عن رأسه ثم قال: صدقت لعمر الله ليحق أن لا أبكي على أحد بعد سعد بن معاذ وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قال، قلت له: وما قال؟ قال: «لقد اهتز العرش لوفاة سعد بن معاذ» قالت عائشة: وأسيد بن حضير يسير بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم(483) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.