ذرى السحاب في مرويات الفضائل بين الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 211
ثباته يوم حنين
رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنه:
290- عن جابر بن عبد الله قال: لما استقبلنا وادي حنين قال: انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حَطوط إنما ننحدر فيه انحداراً. قال: وفي عماية الصبح وقد كان القوم كمنوا لنا في شعابه وفي أجنابه ومضايقه، قد أجمعوا وتهيؤوا وأعدوا، قال: فوالله ما راعنا ونحن منحطون إلا الكتائب قد شدت علينا شدة رجل واحد، وانهزم الناس راجعين فاستمروا لا يلوي أحد منهم على أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات اليمين ثم قال: «إليَّ أيها الناس، هلم إلي، أنا رسول الله، أنا محمد بن عبد الله» قال: فلا شيء احتملت الإبل بعضها بعضاً، فانطلق الناس، إلا أن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رهطاً من المهاجرين والأنصار وأهل بيته غير كثير، وفيمن ثبت معه صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر وعمر، ومن أهل بيته علي بن أبي طالب، والعباس بن عبد المطلب، وابنه الفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث، وربيعة بن الحارث، وأيمن بن عبيد وهو ابن أم أيمن، وأسامة بن زيد، قال: ورجل من هوازن على جمل له أحمر في يده راية له سوداء في رأس رمح طويل له أمام الناس، وهوازن خلفه، فإذا أدرك طعن برمحه، وإذا فاته الناس رفعه لمن وراءه فاتبعوه قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله قال: بينا ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله ذلك يصنع ما يصنع إذ هوى له علي بن أبي طالب، ورجل من الأنصار يريدانه قال: فيأتيه عليٌّ من خلفه فضرب عرقوبَيْ الجمل فوقع على عجزه، ووثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربة